احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
778
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أَعْلَنْتُمْ تامّ ، للابتداء بالشرط سَواءَ السَّبِيلِ كاف ، ومثله : وألسنتهم بالسوء ، على استئناف ما بعده لَوْ تَكْفُرُونَ تامّ ، ومثله : ولا أولادكم إن جعل يوم القيامة ظرفا للفصل ، وليس بوقف إن علق بتنفعكم ، وحينئذ لا يوقف على بينكم ، بل على يوم القيامة ، إذ يصير ظرفا لما قبله فكأنه قال : لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم في هذا اليوم بَصِيرٌ تامّ ، ولا وقف من قوله : قد كانت لكم إلى قوله لاستغفرن لك ، وذلك أن قوله : قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم إلا قوله لأبيه في معنى تأسوا بإبراهيم إلا قوله لأبيه ، على أن الاستثناء متصل وهو مستثنى من قوله : قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ، والمعنى إلا قول إبراهيم لأبيه : لأستغفرنّ لك ، فليس لكم في هذه أسوة ، لأن استغفار المؤمنين للكافرين كفعل إبراهيم غير جائز أنزل اللّه في ذلك : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوّ للّه تبرّأ منه ، ومن جعله منقطعا وقف على قوله وحده . قال أبو حيان : والظاهر أنه مستثنى من مضاف لإبراهيم ، فالقول ليس مندرجا تحته ، لكنه مندرج تحت مقالات إبراهيم ، انظره إن شئت مِنْ شَيْءٍ كاف ، على الوجهين أَنَبْنا حسن الْمَصِيرُ تام كَفَرُوا حسن ، ومثله : ربنا الْحَكِيمُ تامّ ، وبعضهم جعل قوله : ربنا عليك توكلنا إلى الحكيم متصلا ، فلا يوقف على : حسنة ، لأن قوله : لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ بدل من ضمير الخطاب ، وهو لكم بدل بعض من كل وَالْيَوْمَ الْآخِرَ كاف ، للابتداء